محمد بن جرير الطبري

66

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

" ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم " إلى آخر الآية = والتي في " الفرقان " : ( وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ) إلى ( وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ) ، قال ابن عباس : إذا دخل الرجل في الإسلام وعلم شرائعه وأمره ، ثم قتل مؤمنًا متعمدًا ، فلا توبة له . وأما التي في " الفرقان " ، فإنها لما أنزلت قال المشركون من أهل مكة : فقد عدَلنا بالله ، وقتلنا النفس التي حرم الله بغير الحق ، وأتينا الفواحش ، فما ينفعنا الإسلام ! قال فنزلت : ( إِلا مَنْ تَابَ ) الآية ( 1 ) 10195 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان ، عن المغيرة بن النعمان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله : " ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم " ، قال : ما نسخها شيء . 10196 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا شعبة ، عن المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : هي من آخر ما نزلت ، ما نسخها شيء . 10197 - حدثنا ابن المثنى قال ، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة ، عن المغيرة بن النعمان ، عن سعيد بن جبير قال : اختلف أهل الكوفة في قتل المؤمن ، فدخلت إلى ابن عباس فسألته فقال : لقد نزلت في آخر ما أنزل من القرآن ، وما نسخها شيء . ( 2 ) 10198 - حدثني المثنى قال ، حدثنا آدم العسقلاني قال : حدثنا شعبة قال ، حدثنا أبو إياس معاوية بن قرّة قال ، أخبرني شهر بن حوشب قال ،

--> ( 1 ) الأثر : 10194 - رواه البخاري ( فتح 8 : 379 ) ومسلم ( 18 : 159 ) . رواه البخاري من طريق سعد بن حفص ، عن شيبان ، عن منصور . ورواه مسلم من طريق هارون بن عبد الله ، عن أبي النضر هاشم بن القاسم الليثي ، عن أبي معاوية شيبان . وأسقطت المخطوطة : " وأتينا الفواحش " . وليس فيها كلمة " الآية " في آخر الأثر . ( 2 ) الآثار 10195 - 10197 - هذه الآثار ، رواها البخاري في صحيحه ( فتح 8 / 379 ) ومسلم ( 18 : 158 ) . وقد استقصى الحافظ ابن حجر الكلام فيها في الفتح . وكان في المطبوعة : " لقد نزلت في آخر ما نزل " ، وأثبت ما في المخطوطة .